القندوزي

416

ينابيع المودة لذوي القربى

[ 141 ] أقل الناس قيمة أقلهم علما ، [ إذ قيمة كل امرئ ما يحسنه ] . [ 142 ] كونوا في الناس كالنحلة في الطير ، إنه ( 1 ) ليس في الطير شئ إلا وهو مستضعفها ( 2 ) ، ولو يعلم الطير ما في أجوافها من البركة لم يفعلوا ذلك بها . [ 143 ] خالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم ، وزايلوهم بأعمالكم وقلوبكم ، فان للمرء ما اكتسب ، وهو يوم القيامة مع من أحب . [ 144 ] كونوا بقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل ، فإنه لن يقل عمل مع التقوى ، [ كيف يقل عمل متقبل ] . [ 145 ] يا حملة القرآن اعملوا به ، فان العالم من عمل بما علم ، ووافق علمه عمله . وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم ، تخالف سريرتهم علانيتهم ، ويخالف عملهم علمهم ، يجلسون حلقا يتباهى ( 3 ) بعضهم بعضا ، حتى أن الرجل يغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه ، أولئك لا تصعد أعمالهم [ في مجالسهم ] تلك إلى الله - تعالى - . [ 146 ] لا يخافن أحد منكم إلا ذنبه ، ولا يرجو [ ن ] إلا ربه . ولا يستحي من لا يعلم أن يتعلم ، ولا يستحي من [ يعلم إذا ] سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم . [ 147 ] الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد . [ 148 ] الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله ، ولم ( 4 ) يرخص لهم في معاصي الله ، ولم يؤمنهم من ( 5 ) عذاب الله ( عز وجل ) ، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلا غيره .

--> ( 1 ) لا توجد في الصواعق : " إنه " . ( 2 ) في الصواعق : " يستضعفها " . ( 3 ) في الصواعق : " فيباهي " . ( 4 ) في الصواعق : " ولا " بدل " ولم " . ( 5 ) لا توجد في الصواعق : " من " .